عمليات التجميل
عمليات التجميل

الجراحة التجميلية هوس وجنون البحث عن الجمال والوسامة

الجراحة التجميلية

الجراحة التجميلية هي طموح كل سيدة تحلم دائما أن تكون جميله وشابه تتمتع بجمال دائم،فهي تعشق الجمال وتسعى دائما لتجديده بشتى الطرق والوسائل حتى لو كان على حساب صحتها.

لذلك، فهي تبحث عن مظهر جميل وجذاب وتسعى دائما إلى استعادة جمالها، فأثر الجمال في حياتنا يتجاوز حدود رغباتنا ويتعداها، فالجمال والوسامة سعي دائم قلما تجد من يتغاضى عنه وسحر يؤثر على كل من حوله وما حوله،لذا يلجأ البعض إلى الجراحة التجميلية وهي جراحة اختيارية يتم إجراؤها لأغراض وظيفية أو جمالية ، بالمعنى البسيط لاستعادة تناسق وتوازن جزء من الجسم و قد يكون لهذا تأثيراً إيجابياً على تقدير الذات .

بدايتها

في الأصل بدأت عمليات التجميل ، كعمليات ترميمية أو ترقيعية ، تقتصر على إصلاح الأجزاء التالفة من جسم الإنسان وإصلاحها كي تعود إلى حالتها الطبيعية، إلا أنها لم تكن منتشرة في مجتمعات العالم القديم بشكل واسع، حتى تطوّر الطب بداية كانت  من تجارب الفراعنة ومرورًا بالهنود والعرب القدماء، إلى أن عرف تطورًا ملحوظًا في زمن الحروب والغزوات.

ففي أعقاب الحرب العالمية الأولى تعرض الآلاف من الجرحى والمصابين المتضررين جراء الحرب إلى تشوهات في الجسم والوجه استلزمت ترميم وتحسين الأماكن المصابة وأدى ذلك إلى ظهور الجراحة التجميلية كجراحة متخصصة في أوروبا وأمريكا.

ومع نشوب الحرب العالمية الثانية تطور تقنيات الجراحة التجميلية بشكل واسع حتى أصبحت تحقق انتشارا وتقدما هائلا في علاج الحروق والتشوهات الجلدية.

وفي مطلع الألفية الجديدة أصبحت متداولة بشكل جدي من أجل التجميل فقط، وبسبب انتشارها السريع أصبحت في متناول الجميع من مستويات مختلفة وأعمار متفاوتة، لكن الأغرب في هذا كله هو التشبه بشكل معين منسوخ ومتشابه بأنف واحد وشفاه مماثلة.

أنواعها

في مقالتنا هذه سوف نتطرق لعمليات التجميل التي عرفت شعبية كبيرة بين الشعوب خلال العقد الماضي، وارتفعت إلى حدود %98، حيث أثبتت الإحصائيات في الوطن العربي وأكدت أن الجمال يؤثر على مدخول الموظفات الجميلات حيث يزيد راتبهن 15% مقارنة بين النساء المعتبرات أقل جمالا،كما ترتفع  رواتب الرجال الجذابين إلى 11%  عن الرجال أقل وسامة وجاذبية.فهذا النوع من العمليات لم تعد حكرا على النساء فحسب بل تخص الرجال أيضا.

 فإذا رجعنا إلى أصول  اسم عمليات التجميل نجدها تعود تسميتها إلى العهد اليوناني، و هي واحدة من الطرق الفعالة لتحسين المظهر الخارجي للشخص والغرض منه تغيير مظهر أو خصائص جزء محدد من الجسم، في الواقع يتم استخدام العديد من التقنيات لإجرائها كشفط الدهون،تكبير أو تصغير الحجم ورسم حواف الجسم وإعادة تشكيله وإنبات الشعر الخ. 

فنجد أن عمليات التجميل تنقسم إلى نوعين مهمين:

النوع الأول : الجراحة الترميمية.

فالجراحة الترميمية  هي تصحيح العيوب  الخلقية الموجودة في الوجه على الخصوص كاعوجاج الأنف وتشققات الشفاه وتشوهات الجسم والحروق والترميم بعد العلاج لأمراض معينة على سبيل المثال لا الحصر، مثل إعادة بناء الثدي بعد استئصاله خاصة النساء اللواتي يخضعن لمثل هذه العمليات، كما يتم إجراء تصغير الثدي أيضا لأولئك الذين يعانون من مشاكل صحية في الظهر بسبب كبر حجم الثدي.

أيضا أصابع اليد أو القدم الإضافية، وترميم الجروح حيث يتم استخدام ترقيع الجلد أو تقنية إعادة بناء الجلد الأخرى في حالة الحروق أو الجروح أكثر خطورة.

النوع الثاني :الجراحة التجميلية

الجراحة التجميلية  تعتبر من أكثر  العمليات التجميلية المتداولة و هي كما ذكرنا سالفا أن الشخص يقوم بإجراء تغيير جزء من جسمه كونه غير راض عنه كاستخدام أشعة الليزر لإزالة الشعر غير المرغوب فيه، وجراحة الثدي من أجل تكبيره أو  تصغيره مما يؤثر ايجابيا على بعض النساء، أيضا شد البطن بعد الولادة وفقدان الوزن من أجل التمتع بقوام رشيق، كذلك تجميل الأنف وتحسين عملية التنفس ممن يعانون من الشخير أيضا لتحسين مظهره بالإضافة إلى شد الوجه لإزالة التجاعيد وعلامات التقدم في السن للحصول على مظهر شبابي.

في بعض الأحيان لا يقتصر ألم المريض على التشوه الجسدي أو الإعاقة التي يعاني منها ، ولكنه غالبًا ما يكون كذلك، يعاني من آلام نفسية وشعور بالنقص والعار والحرج بسبب قبح المنظر أو وجود إعاقة.

مميزات إجراء عمليات التجميل في الوطن العربي

قد تتميز بعض ملامح الجمال الشرقية وتختلف عن صورة الجمال الغربي ، لكن في الأخير هي نتيجة واحدة وهي أن الجميع يبحث عن ما يزيد من وسامته وجماله، أو بصيغة أخرى ما يحافظ على رونق شبابه وحيويته وجماله ،وانتشر مفهوم عمليات التجميل مع ازدياد القناعة بتنفيذه في العالم بأكمله حتى اجتاح الدول العربية أيضا ولم تسلم منه،لذلك يلجأ الكثير منا لإجراء عمليات التجميل في العالم العربي لأسباب منها:

*عند إجراء عمليات التجميل تصبح التكاليف قليلة مقارنة بدول أوروبا وأمريكا.

*حضور أطباء متميزين ومن أصحاب الخبرات العالية والكفاءات المميزة.

*تداول اللغة العربية بحكم أنها هي اللغة الرسمية حيث لا توجد عقبة من حيث اللغة.

*انتشار عيادات ومستشفيات التجميل على أعلى مستوى من الجودة والفخامة.

*جمال البلدان العربية ووجود الكثير من الأماكن السياحية فيها، وبالتالي يمكن دمج السياحة برحلة العلاج.

لماذا تلجأ معظم النساء إلى مثل هذه العمليات؟

لقد تطرقنا في موضوعنا الشيق والمثير للجدل إلى أنواع عمليات التجميل دون أن  ننسى مضاعفاتها على صحة الإنسان، ومع ذلك من المهم التحدث بصراحة وهي عدم الاعتماد عليها لتغيير الحياة بصورة مبالغ فيها، بل علينا أن نحب شكلنا ونتقبله من الداخل والخارج باللجوء إلى طرق بديلة واقل خطورة من الجراحة.

ماهي اختلافاتها

وأصبحت الجراحة التجميلية مصدر قلق للكثيرين في المجتمعات العربية بمختلف أنواعها ، وقد حقق البعض عمليات جراحية لتحقيق هدفهم في الحصول على الجمال الذي يأملون فيه وفقًا لرؤيتهم ، والتي تختلف من مجتمع إلى مجتمع. أخرى.  

في حين يرى البعض أن الجراحة التجميلية أصبحت بدعة مجتمعية تتنافس فيها الفتيات مع  بعضها البعض  خاصة بسبب هوسهن بتحقيق الجمال المزيف ، هؤلاء يعانون من مشكلة انعدام الثقة وعدم الرضا.

فبرامج التجميل التي تظهر على شاشات القنوات العربية دفعت الفتيات إلى اتخاذ هذه الخطوة الجريئة ، بسبب حافزهن على الاهتمام بالجمال والأناقة والموضة على رأس أولوياتهم ، مما جعلهم يقبلون هذه العمليات بسبب هوسهم بالتغيير المستمر، خصوصا في الآونة الأخيرة حيث أصبحت جنونا لمجموعات معينة من كلا الجنسين على الرغم من ارتفاع تكاليفها الباهظة.

لكن جواب السؤال  المطروح أمام هذه الفئة التي تلجأ إلى الجراحة التجميلية ترجع لأسباب نفسية تدفعها لإجراء مثل هذه العمليات وأهمها عدم الثقة بالنفس مما يدفعها إلى الرغبة في التعويض عن ذلك من خلال الجراحة بغية التغيير والتعديل.

فالإصرار على تغيير شكلهم جعلهم مدمنين عليها وأنا أؤيد العمليات التي تتعلق بتحسين ما أفسده الدهر وسببته الحياة من كوارث طبيعية، ولكن لا تغيير لخلق الله .

أسبابها

إن السبب الرئيسي لانتشار الجراحة التجميلية هو تحولها من الحاجة الضرورية لعلاج التشوه الناتج عن النقص الناجم عن حادث أو عيب خلقي يصاحب الشخص طول حياته، مما يسبب له هذا التشويه مشاكل اجتماعية تؤدي إلى أزمات نفسية إذا لم يتم التعامل معها على النحو المطلوب،ليس لها أسباب طبية حقيقية وأسبابها ترجع إلى رغبة الناس ، ومعظمهم من النساء ، في السعي لتحقيق الكمال واكتساب جميع خصائص الجمال من وجهة نظرهم .

فما إن تجد بعض النساء  تتباهى بآخر تقنيات حقن الوجنتين أو البوتوكس حتى يتضاعف الطلب عليها بشكل سريع في عيادات التجميل، وتصبح فكرة الحصول على وجنتين بارزتين تعادل قيمة الحصول على شيء قيم  . إلا أن المثير للجدل أن نجوم المجتمع أنفسهم يقعون تحت الضغط الاجتماعي نفسه الذي يقع على العامة من الناس إن لم يكن أكبر، فيجرون العمليات لتحسين الشكل من أجل الحفاظ على المكانة المنشودة بين المشاهير وأعيان المجتمع.

فالبعض يزعم أنها حرية شخصية لا يحق لأي شخص التدخل أو النقاش، لكن حين ترتفع التكاليف والإنفاق عليها بنسب عالية وتصبح كل المجتمعات عبارة عن نسخ مستنسخة ومتشابهة، فإن النقاش في الموضوع سيصبح فرضا وواجبا ضروريا لابد منه.

نسبتها

فالرجل العربي إلى جانب المرأة العربية أصبح لا يجد أي حرج في تجميل ملامحه، فإدخال مفهوم التجميل لديه كان في البداية من لبنان الذي يعتبر “الأب الروحي” لعمليات التجميل.

حيث ارتفعت نسبة إقبال الرجال على هذه العمليات إلى 74%، يليها الرجل الإماراتي الذي بدوره أصبح من المهتمين بهذا النوع من العمليات حيث ارتفعت مؤخرا إلى 40% بعدما كانت تشكل 5%، أما الكويت فقد أصيبوا شبابها بالهوس المجتمعي لإقبالهم عليها واهتمامهم بها وحرصهم على تنفيذها،حيث وصل معد الإقبال إلى 30%، مما زاد الأمر غرابة هو أن أكثرهم من المقبلين على عمليات التجميل ليسوا بحاجة إليها.

وبشكل عام بالنسبة للمرأة والرجل أثبتت الدراسات عدم وجود أي شخص يكتفي بعملية واحدة، خصوصا الأشخاص الذين يقومون بعمل تجميل وهم في الأساس لا يحتاجون إليه، والسبب هو نظرة الشخص لنفسه والتي تتغير مهما بدل وجمل في شكله، فالمشكلة تحتاج وتتطلب على وجه السرعة علاجا نفسيا وليس عملية جراحية.

علاقة الجراحة التجميلية بعلم النفس

ترتبط الجراحة التجميلية ارتباطًا وثيقًا بعلم النفس والعديد من الأمراض العقلية مثل الاكتئاب والانطواء والشعور بالحزن والعزلة ، حيث تسعى المرأة بالخصوص لمحاولة إصلاح شكلها بالجراحة التجميلية أو تسعى لإنهاء حياتها، لذا فإن هذه الجراحة يمكن أن تفتح باب الأمل لها ، ويمكنها أن تحسن حالتها النفسية، لكن عدم القيام بذلك قد يعرضها للسخرية والاستهزاء وهذا السبب هو الأكثر شيوعًا وانتشارًا في المجال الفني والإعلامي.

أن الفتيات اللواتي يتخذن هذه الخطوة يفتقرن إلى الثقة بالنفس ويحتجن إلى استشارة نفسية ، ، لذلك فالمرأة التي تبرز في عملها ولديها مستوى عال من المعرفة يسعدها هذا النهج ،تضيع أموالها في شراء جمال مزيف ، ويتطلب تطبيق القوانين للسيطرة على سير مثل هذه العمليات التي لا يدرك البعض أنها مغامرة لا يمكن تفسيرها.

بشكل عام

إن الكثير من النساء يستعملن مستحضرات التجميل بشكل عام ، والجمال مصطلح لا يمكن ربطه بخصائص محددة ، لكن نسبته تعتمد على الرضا النفسي والقناعة الشخصية ، والبعض يرون الجمال في أبعاد معينة من وجهة نظرهن  التي تتأثر بنظرة المجتمع وثقافته، بجانب تأثرهن بمشاهير وإعلاميين.

إن العناية بالجمال يجب أن تكون في حدود المعقول وألا تتحول إلى هاجس يدفع النساء إلى إجراء العمليات الجراحية بين الحاجة الطبية والهوس بالمظهر الجذاب، حيث نطرح عدد من الأسئلة حول الأسباب النفسية والاجتماعية وراء مطالب المرأة  في عالمنا العربي لهذه العمليات ووعيها السلبي ومخاطرها، ونتساءل أيضا من يتحمل المسؤولية الطبية والأخلاقية إذا خيبت التوقعات وتحولت عمليات التجميل إلى تشويه.

فعمليات التجميل ليست ضرورة طبية بشكل عام، بل هو احتياج ضروري للمزيد من الجمال، فهناك من يدعمها والبعض الآخر يرى سلوكها يأتي من باب الفخامة والرفاهية مثل لبنان التي انتشرت فيها مؤخرا بشكل سريع جدا.

فبعض النساء والرجال على السواء  يقومون بإجراء عمليات التجميل بغية تحسين الحالة  النفسية، لكن الأطباء يعتقدون أن مثل هذه العمليات لا تحسن النفسية،فمعظم النساء اللواتي خضعن لمثل هذه العمليات شعرن بالراحة مما يؤثر بشكل إيجابي على سلوكهن الاجتماعي بشكل عام.

وبعضهن تعودن على  إجراء عمليات التجميل بشكل مستمر إلى حد الوصول للإدمان ، بسبب الرغبة في التغيير للأفضل من وجهة نظرهن بالإضافة إلى عدم قبول النتائج ، و يجب أن يفهم الطبيب السبب الحقيقي لهذه الحالات ، حتى لا تضيع جهوده وأموال المريض دون تحقيق نتائج مرضية ، وهنا تبرز أهمية تدخل الطبيب النفسي لعلاج الاضطرابات التي تدفعه إلى أخذ هذا القرار ، مشيرا إلى أنها لا تقوم على مستوى الجمال الفعلي ، بل على مدى الشعور النفسي بالرضا.

أخلاقيات مهنة الطب و الجراحة التجميلية

أصبحت الجراحة التجميلية مهنة ومجال واسع ومخيف أيضا،إما من أجل التغيير وفقا لمعايير الجمال أو لأسباب تجارية تتعلق بالطبيب من خلال تسويقه لهذه الجراحة، ومحاولة إقناع العملاء والتأثير عليهم وهذا العمل غير أخلاقي لمهنة الطب.

لأن العلاقة بين المرض والطبيب هي علاقة إنسانية وقانونية تتطلب أن يولي الطبيب أعلى مستوى من الاهتمام والعناية تجاهه،كذلك دور القانون الذي يحمي الأفراد من التزوير والانتهاك خاصة المتسللين في العالم الطبي.  

مع مثل هذه العمليات ، فإن الطب والجراحة التجميلية يبذلان جهدهما لإشباع الرغبات والنزوات ،هنا نتساءل عن مكان الضمير المهني ومصير أخلاقيات المهنة فيما يتعلق بالأطباء الذين يبحثون عنها.

إنهم يفعلون ذلك بأنفسهم ، لكنه يبقى لكل قناعة شخصية ، وبالتالي كل واحد مسؤول عن نتائج اختياره وقراراته . ويشدد على أن الطبيب مسؤول عن إقناع هؤلاء الأشخاص بالتخلي عن هذه الفكرة في غياب ضرورة تتطلب جراحة ، وأشدد على أنه من الواجب المهني رفض إجراء عملية جراحية لشخص لا يحتاجها .

المضاعفات الصحية لعمليات التجميل

إذا كانت لعمليات التجميل ايجابيات كثيرة فيجب علينا أن لا  ننسى مضاعفاتها الصحية وإذا كنت تفكر في إجرائها ، فإليك أهم المضاعفات الصحية المرتبطة بها:

الورم الدموي: يشبه الكدمة الكبيرة المؤلمة، وهو من المضاعفات الخطيرة في معظم العمليات الجراحية وأكثر شيوعًا لدى الرجال من النساء ، ويتضمن العلاج تصريفًا إضافيًا للدم.

تورم المصل: يحدث هذا التورم بسبب تراكم المصل تحت سطح الجلد مما يسبب التورم والألم، وهو أحد المضاعفات الأكثر شيوعًا التي تحدث بعد شد البطن.

فقدان الدم: فقدان دم شديد يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم مما يؤدي إلى الوفاة! يمكن أن يفقد الدم أثناء العمليات أو بعد الجراحة.

العدوى : على الرغم من جميع التدابير الوقائية التي تهدف إلى الحد من خطر الإصابة بالعدوى ، إلا أنها تظل واحدة من أكثر المضاعفات شيوعًا للجراحة التجميلية ، حيث تشير الإحصائيات إلى حدوث العدوى في 1.1 إلى 2.5٪ من الأشخاص الذين خضعوا لعمليات  تكبير للثدي.

تلف الأعصاب: الوخز والتنميل من  علامات تلف الأعصاب ، والتي يمكن أن تحدث في العديد من العمليات التجميلية. غالبًا ما تكون هذه الآفات مؤقتة، وفي بعض الحالات دائمة.

الندبات: قد تظهر بعض الندبات بعد الجراحة التجميلية

تلف الأعضاء: العمليات الجراحية التي يمكن أن تتلامس مباشرة مع الأعضاء الداخلية يمكن أن تخلق ثقوبًا أو بقايا خزع جراحية ، وعلاج ذلك يتطلب جراحة إضافية ؛ يمكن أن تكون هذه الإصابات قاتلة.

عدم الرضا عن النتائج: يمكن للأشخاص الذين خضعوا لجراحة تجميل أن يشعروا بالإحباط الشديد عندما لا يحصلون على النتيجة التي تناسب رغبتهم بالطريقة التي يريدونها.

مضاعفات التخدير: يساعد التخدير المريض على عدم الشعور بالألم أثناء العملية ، ولكن التخدير العام في بعض الحالات يؤدي إلى مضاعفات مثل التهابات الرئة والسكتة الدماغية والنوبات القلبية ، الوعي بالوفاة والتخدير ، بالإضافة إلى إيقاظ المريض في منتصف الجراحة ، وهذه حالة نادرة ، وتشمل أخطاره الأكثر شيوعًا الرعاش والقيء والغثيان.

أخطار الجراحة التجميلية

مخاطر صحية

فيما يتعلق بمخاطر العمليات التجميلية الذي يؤدي بالتالي إلى فشلها ، فإنها تشكل خطراً كبيرا لا يتم حساب ذلك مما جعلها سبباً في إهدار صحة الإنسان التي منحها الله له، لأن هناك الكثير من الفتيات اللواتي يحتجن إلى إجراء عمليات أخرى لإصلاح ما أفسده الدهر،  فعلى المسؤولين  مراجعة المواد المستخدمة في عيادات التجميل الخاصة للتأكد من سلامتها .

مخاطر اجتماعية

إن المجتمعات خصوصا العربية تدعم الجراحة التجميلية لعلاج التشوهات الناتجة عن الحوادث التي تتطلب جراحة طارئة لإنقاذ المريض من التشوه، لكنها ترفض هذا النوع من العمليات التي تقبلها الفتيات بحثًا عن الجمال ، وهذه الرغبة الجامحة يمكن أن تجعلهم يغيرون خلق الله تعالى في وجوههم وأجسادهم.

إن انتشار هذه العمليات في المجتمع ناتج عن وقت الفراغ الذي لا يتم استغلاله جيدًا وهو ما يدفع الفتيات دائمًا إلى السعي للتغيير والتجديد. بالإضافة إلى تأثرهم ببرامج الإعلام والموضة.

عمليات التجميل بين الهوس والحاجة

من الضروري أن تطمح المرأة إلى أن تكون أجمل وذلك بالعناية بنفسها وجمالها الطبيعي، وأن تركز على تقديم خصائص أنوثتها باستخدام طرق  مختلفة….. لكن بعضهن من مختلف الأعمار قد لجأن و نفذن هذه العمليات ، مبررين أن بشرتهن تفقد توهجها بعد سن الثلاثين ، لذلك يجب عليهن أن يذهبن إلى جراح التجميل لاستعادة شباب بشرتهن.

فعمليات التجميل أصبحت حكرا على الرجال أيضا، ففن التجميل ليس فنا جديدا على العكس فمع تطور الزمان والأحداث انتشرت في الآونة الأخيرة وأصبحت هوس معظم النساء والرجال على حد سواء، أما بالنسبة لبعض الأشخاص ، يمكن أن تكون هذه العوامل أحد الأسباب الرئيسية  للذين يتطلعون إلى دخول هذه الدائرة والتي قد لا تنتهي حيث يستمر البعض في التنقل بين عيادات التجميل لتحقيق هدفهم في الرضا عن أنفسهم، معتقدين أن الجراحة التجميلية ستحل لهم مشاكلهم الاجتماعية التي غالبًا ما تنبع من أزمات نفسية لا يدركها ، لأن عدم الثقة في النفس  يمكن أن تجعل الشخص غير مقتنع بأي من إنجازاته ويفشل في الاعتراف بتجاربه ، وقد يبدو هذا الشخص جيدًا ، لكن مشكلته النفسية تمنعه ​​من رؤية كل إيجابياته.

إن هذه الاضطرابات النفسية تؤثر سلبيا وبشكل مباشر مما يسعى الشخص إلى سد هذه الفجوة باللجوء إلى الجراحة التجميلية ، معتقداً أنها ستميزه بين أفراد مجتمعه وتجعله متميزا عن باقي الأشخاص.

ويرجع هذا الضغط الاجتماعي إلى أسباب كثيرة، لكن الحلّ الأمثل يكمن في قوة الشخص في اختيار الرضا عن النفس وقبول شكله الخارجي المتوارث بكل علّاته البسيطة التي قد نختلف عليها بين حين وآخر، ومن المهم أن نتفق أن الجمال يختلف عبر الأزمنة والعصور، كان وما زال نسبيًا تمامًا، وأن المعايير التي نتلقاها بصورة مباشرة أو غير مباشرة من وسائل الإعلام ليست المقياس الحقيقي لجمال المظهر الخارجي، ما لم نوافق على جعله كذلك بأنفسنا.

فشل بعض عمليات التجميل وآثارها النفسية

ليس دائما نجد ما نتمناه، فمثل هذه العمليات لا تكلل بالنجاح دائما فمعظمها تفشل بسبب سوء التسيير وبسبب سوء استعمالها على أكمل وجه، وبذلك فإنها تترك آثار نفسية سلبية تتعرض لها المرأة بعد إجرائها كزيادة القلق والانهيار العصبي ،الذي يمكن أن يؤدي إلى الانتحار خصوصا الذين أصيبوا بخيبة أمل وغير مرتاحين لمظهرهم الجديد عند إجراء عملية التجميل.

كيفية تجنب مخاطر عمليات التجميل

هناك العديد من المخاطر التي تنطوي عليها الجراحة التجميلية، للحد من هذه المخاطر ينبغي عليك:

– اختيار طبيب جيد ومعتمد رسميا ويحمل شهادة ترخص له مزاولة مهنة الطب.

– اختيار مركز طبي مرموق ومعروف بمستواه الاستثنائي في الجراحة التجميلية.

-إجراء جميع الفحوصات الطبية والتحاليل لعدم التعرض لأي مضاعفات محتملة، مع الالتزام بجميع التعليمات الطبية وذلك من أجل سلامتك.

– الاستعداد للعملية كالإجابة على جميع  الاستفسارات والتفاصيل التي يحتاجها المريض والتي سيمر بها قبل وبعد العملية.

-مع التركيز جيدا حول مناقشة حالتك الصحية مع الطبيب المشرف وعدم التسرع في إجراء الجراحة التجميلية حتى تدرسها جيدا كي لا تقع في فخ إدمان الجراحة التجميلية.

خلاصة مقالة عمليات التجميل

لقد انتشرت عمليات التجميل بشكل كبير وساعدت الأشخاص الذين كانت لهم مشاكل تسبب لهم الضيق والحرج وعدم الثقة بالنفس على التغلب عليها والتخلص منها، وساعدت أيضا الأشخاص الذين يودون تحسين مظهرهم وزيادة جمالهم عن طريق نفخ الخدود للحصول على خدود ممتلئة ووجه جميل أو شفط الدهون للحصول على جسم رشيق ومتناسق،لذلك أصبحت عمليات التجميل هوس الجميع من الرجال والنساء على السواء، فهي ضرورية في بعض الحالات مثل التشوهات أو العيوب الخلقية  مع مراعاة اختيار أمهر الأطباء لإجرائها على أكمل.

وخلاصة القول، هناك أسباب عديدة لانتشار هذه العمليات منها ضعف الوازع الديني وتأثير وسائل الإعلام والتأثر بالقنوات الفضائية والممثلين وضعف الثقة بالنفس، فعمليات التجميل هي إجراء طبي جراحي يستهدف تحسين مظهر أو وظيفة أعضاء الجسم الظاهرة فلكل شيء ضوابط علينا اتباعها بطريقة صحيحة وجائزة.

وختاما علينا جميعاً أن نراعي الله في كل أمورنا ونراقبه في جميع أعمالنا، ولنتذكر قول الرسول عليه أفضل الصلوات: “إن الله لا ينظر إلى صوركم وألوانكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم“.

نسأل الله تعالى أن يتقبل أعمالنا يطهر قلوبنا، ، ويرزقنا القناعة والرضا بما قسمه لنا، ، وألا يجعل الدنيا أكبر همنا، ولا مبلغ علمنا، ولا إلى النار مصيرنا، ويقينا شر الشيطان ووساوسه وأن يجعل الجنة هي دارنا، وأن ينفعنا بهذا العمل من اطلع عليه من المسلمين والمسلمات ويجعله خالصاً لوجهه الكريم. إنه سميع الدعاء.

قد يعجبك أيضاً